فخر الدين الاسفرايني النيشابوري
45
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )
به بالفعل . قوله : « فلنفرض « 1 » الآن هذا الجوهر قد صار بالفعل اثنين ، وكلّ واحد منهما بالعدد غير « 2 » [ الآخر ] » . المراد منه إنّا إذا فرضنا هذا الجوهر الذي منقسم مرّة وغير منقسم مرّة ، صار بالفعل اثنين ، وقد فارقته الصّورة الجسمية فإمّا أن يكون كلّ ذلك الجوهر مساويا لجزئه وإمّا أن يكون مخالفا له . و « 3 » ذلك الاختلاف [ 1 ] : إمّا أن يكون بالماهية ، [ 2 ] : أو لوازمها ، [ 3 ] : أو بعوارضها . ومحال أن يكون بالماهية وبلوازمها ، لأنّ « 4 » الطبيعة واحدة . ومحال أن يكون الاختلاف بالعوارض ، وهو أن يكون أحدهما كلّا والآخر جزءا ؛ لأنّ المادّة قبل اتصافها بالصّورة الجسمية كانت موصوفة بالمقدار وهي « 5 » كانت موصوفة بالمقدار ، كأنّ « 6 » الجسمية حاصلة ، فالمادّة قبل حصول الصّورة الجسمية كانت موصوفة بالصورة الجسمية ؛ هذا خلف .
--> ( 1 ) . م : فليفرض ( 2 ) . ف : - غير ( 3 ) . ش : و ( 4 ) . م : ان ( 5 ) . ف : - وهي ( 6 ) . ف : - موصوفة . . . كان